الشيخ علي آل محسن
392
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
ولا أدري لِمَ يستعظم الكاتب وجود مثل هذه الصحيفة ويستبعده ، مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد خصَّ أمير المؤمنين عليه السلام بما لم يخص به غيره ، وهذا مروي في كتبهم ، فقد أخرج الترمذي بسنده عن جابر ، قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّا يوم الطائف فانتجاه ، فقال الناس : لقد طال نجواه مع ابن عمه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما انتجيته ولكن الله انتجاه « 1 » . وأخرج أحمد والحاكم وغيرهما عن أم سلمة ، قالت : والذي أحلف به إن كان علي لأقرب الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلم . قالت : عدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة بعد غداة ، يقول : ( جاء علي ؟ ) مراراً . قالت فاطمة : كان بعثه في حاجة . قالت : فجاء بعد . قالت : فظننت أن له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب ، وكنت من أدناهم إلى الباب ، فأكبَّ عليه عليٌّ فجعل يسارُّه ويناجيه ، ثمّ قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك ، فكان عليٌّ أقرب الناس به عهداً « 2 » . وأخرج ابن سعد وأبو نعيم والهيثمي وغيرهم عن ابن عباس قال : كنا نتحدّث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى علي سبعين عهداً لم يعهدها إلى غيره « 3 » .
--> ( 1 ) سنن الترمذي 5 / 639 ، قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . وقال الملا علي القاري في شرح الحديث في مرقاة المفاتيح 10 / 471 : والمعنى أني بلَّغته عن الله ما أمرني أن أبلّغه إياه على سبيل النجوى . وقال : قال الطيبي رحمه الله : كان ذلك أسراراً إلهية وأموراً غيبية جعله من خزَّانها . قلت : وعند الطبراني في معجمه الكبير 2 / 186 أن الذي قال : ( لقد طالت نجواه مع ابن عمه ) هو أبو بكر . وأخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة 2 / 584 ، والخطيب في تاريخ بغداد 7 / 402 . ( 2 ) مسند أحمد 6 / 300 . المستدرك 3 / 138 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي . فضائل الصحابة 2 / 686 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 2 / 338 . حلية الأولياء 1 / 68 . مجمع الزوائد 9 / 113 . المعجم الصغير للطبراني 2 / 69 . كتاب السنة لابن أبي عاصم 2 / 550 .